شمس الدين السخاوي

307

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

بعد الوافي في ست مجلدات تراجم خاصة على حروف المعجم من أول دولة الترك والدليل الشافي على المنهل الصافي ومورد اللطافة فيمن ولي السلطنة والخلافة والبشارة في تكملة الإشارة للذهبي وحلية الصفات في الأسماء والصناعات مشتمل على مقاطيع وتاريخ وأدبيات رتبه على حروف المعجم وغير ذلك وفيها الوهم الكثير والخلط الغزير مما يعرفه النقاد والكثير من ذلك ظاهر لكل ومنه السقط في الأنساب كتسمية الحجار أحمد بن نعمة مع كون نعمة جده الأعلى وكحذفه ما يتكرر من الأسماء في النسب أو الزيادة فيه بأن يكون في النسب ثلاثة محمدين فيجعلهم أربعة أو أربعة فيجعلهم خمسة . والقلب كأن يكون المترجم طالبا لواجد فيجعله شيخا له . والتصحيف والتحريف كالغرافي بالفاء والغين المعجمة يجعله مرة بالقاف ومرة بالعين والقاف مخففا وكالحسامية بالخشابية وتسعين بسبعين وعكسه وابن سكر حيث ضبطه بالشين المعجمة وفريد الدين بمؤيد الدين . والتغيير كسليمان من سلمان وعكسه وعبد الله من أبي عبد الله وسعد من سعد الله ونبا حيث جعله عليا وعبد الغفار صاحب الحاوي حيث جعله عبد الوهاب وابن أبي جمرة الولي الشهير حيث جعله محمدا وصلاح الدين خليل بن السابق أحد رؤساء الشام سماه محمدا وعبد الرحمن البوتيجي الشهير جعله أبا بكر وأحمد بن علي القلقشندي صاحب صبح الأعشى سمى والده عبد الله . والتكرير فيكتب الرجل في موضعين مرة في إبراهيم ومرة في أحمد وربما تنبه لذلك فيجوز كونه أخا ثانيا . وإشهار المترجم بما لا يكون به مشهورا حيث يروم التشبه بابن خلكان أو الصفدي فيما يكتبانه بهامش أول الترجمة لسهولة الكشف عنه ككتابته مقابل ترجمة أحمد بن محمد بن عبد المعطي جد قاضي المالكية بمكة المحيوي عبد القادر ما نصه ابن طراد النحوي الحجازي . أو وصفه بما لم يتصف به كالصلاح بن أبي عمر حيث وصفه بالحافظ والجمال الحنبلي بالعلامة وناصر الدين بن المخلطة بقوله أنه لم يخلف بعده مثله ضخامة وعلما ومعرفة ودينا وعفة . وتعبيره بما لا يطابق الواقع كقوله في البرهان بن خضر تفقه بابن حجر . أو شرحه لبعض الألقاب بما لا أصل له حيث قال في ابن حجر نسبة إلى آل حجر يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الحرية وأرضهم قابس . أو لحنه الواضح وما أشبهه كأزوجه في زوجه والحياة في الحيا والمجاز في المزاج وأجعزه في أزعجه واليكابة في الكآبة والحطيط في الحضيض ومنتضمه في منتظمه وظنين في ضنين . بل ويذكر في الحوادث ما لم يتفق كأنه كان يكتب بمجرد السماع كقوله في الشهاب بن عربشاه مع زعمه أنه من شيوخه أنه استقر في قضاء الحنفية بحماة في صفر سنة أربع وخمسين عوضا عن ابن الصواف وأن ابن الصواف